مساجد الجزائرمعرض الصور

مسجد مئذنة المائة درجة…مسجد عبد الله المغراوي بقصر تماسين، تقرت

مسجد مئذنة المائة درجة… مسجد عبد الله المغراوي بقصر تماسين، تقرت

التعريف بمؤسس مسجد عبد الله المغراوي

لا توجد معلومات دقيقة حول المؤسس وترجح الروايات المتداولة أنه من أصول مغربية (المغرب الأقصى) بحكم أن المنطقة كانت ممر الحجيج، ومحل عبور للقوافل التجارية، حيث استقر مجموعة من هؤلاء المارين بها، ومن بينهم الحاج عبد الله المغراوي.

تاریخ تأسیس مسجد عبد الله المغراوي

لم تشر المصادر التاريخية إلى تاريخ تأسيس مسجد عبد الله المغراوي، وبحسب المعطيات التي جمعناها حول تاريخ المسجد فإنّ أول من ذكره هو العياشي في رحلته (1661-1663م)، والذي عاين المسجد حيث قال في هذا الصدد: ” وفي مسجدهم مئذنة وثيقة البناء طويلة جدا فيها نحو مائة درجة على بابها اسم صانعها، وهو المعلم أحمد بن محمد الفاسي وتاريخ بنائها سنة سبع عشرة وثمانمائة”.

وتذكر دراسة أجنبية أنّ تماسين مدينة تحتوي على ستة مساجد؛ اثنان منها يحتويان على مآذن ومما لا شك فيه أن مسجد عبد الله المغراوي هو أحد هذه المساجد المقصودة لاحتوائه على مئذنة شامخة، ويرجح الباحث شهبي عبد العزيز بأن تاريخ بناء المسجد يعود إلى القرن 8هـ/14م، وذلك اعتمادا على الطراز المعماري، ومواد ووسائل الدعم المستعملة في بناء المسجد، ويقول أيضا في هذا العدد: “إنّ أحد المصلحين المسمى بسيدي الحاج عبد الله المغراوي هو الذي بنى المسجد في بلدة تماسين، وكذلك المئذنة سنة 817هـ، أما الشيخ الطاهر بن دومة وطبقا لما جاء في مذكرته حول تاريخ بناء المسجد فإنه يرجح أنه يعود إلى سنة 817هـ / 1414م.

كما ذكر الباحث قادري عبد الحميد أن تاريخ بناء المسجد يعود إلى سنة 588هـ / 1192م، ويدعم هذا الرأي وثيقة محفوظة بأرشيف بلدية تماسين أشارت إليها الباحثة بن الصغير حضري بمينة تضمنت ما يلي: “… تتوسط القصر القديم مئذنة عتيقة يرجع تاريخ بنائها إلى عام 1192م … وقد بناها البناء محمد الفاسي المغربي تحت إشراف مؤسس المسجد الحاج عبد الله المغراوي، أما عن الرواية الشفهية المتداولة بحسب ما جاء في تقرير سيدي محمد نقادي أنه شرع في بنائه حوالي 1192م (نهاية القرن الثاني عشر الميلادي الموافق لسنة 588هـ أو نهاية القرن السادس هجري).

وخلاصة القول حول تاريخ التأسيس والمؤسس، فقد أجمع الأغلبية على أنّ الحاج عبد الله المغراوي هو المؤسس، في حين بنيت المئذنة في مرحلة متأخرة سنة 817هـ من قبل أحمد بن محمد الفاسي، وهو ما يجيبنا حول التساؤل هل شيّد المسجد والمئذنة في نفس الفترة الزمنية؟ أم شيّدت عبر فترات زمنية مختلفة؟ والحقيقة أن العديد من المساجد بنيت أول الأمر دون مئذنة، ثم زيدت المئذنة في فترة متأخرة.

أما النقيشة التي ذكرها العياشي فقد حاول الباحثان التيجاني العمودي وبن صغير حضري يمينة العثور عليها دون جدوى، وربما يعود سبب ذلك إلى الترميمات المتتالية التي أجريت على المئذنة فطمست معالمها.

وقد قدرت المساحة الإجمالية المسجد عبد الله المغراوي به : 504م2، وهي مساحة تأخذ نصيباً من أرض القصر وليس القصر كله، أما مخطط المسجد فيتخذ شكلا غير منتظم تماشيا مع المساحة المتاحة لذلك (الصورة المرفقة)، ويتألف المسجد حاليا من قاعة للصلاة، وصحن وميضأة، ومئذنة ويتقاسم فضاء مشتركاً مع جمعية المحافظة على القصر القديم بتماسين، طرأت عليه عدة تغييرات وإضافات وهدمت منه بعض الوحدات المعمارية، وأضيفت أخرى وهذا لاحظناه من مخططات الدارسات السابقة، ويوضح المخطط المرفق الوحدات الأصلية الباقية باللون الأسود، والوحدات الأصلية التي هدمت باللون الأحمر، والوحدات المستحدثة باللون الأخضر.

وكان مسجد عبد الله المغراوي يحتوي على مدخلين رئيسيين يفضيان إلى محور الشارع الرئيسي وهو شارع الخوخة، حيث يقع المدخل الأول في الجهة الشمالية الغربية ارتفاعه حوالي 1.90م، وعرضه 1.20م يوصلنا مباشرة إلى الصحن عبر رواق، ومدخل رئيسي آخر في الجهة الشمالية الشرقية من شارع أت برباح نلج منه إلى الصحن مباشرة عبر رواق هو الآن مغلق سد أثناء القيام بعملية تدعيم المئذنة، وبقيت فقط علامة له في الجدار تدل عليه، وللمسجد مدخل ثانوي آخر كان يقع في الجهة الجنوبية الغربية ويطل على الشارع الثانوي وهو آت مولاي يوصلنا إلى رواق مسقوف، وهو الآن مهدم ولم يبق له أي أثر.

أما مداخل قاعة الصلاة فهي اثنان؛ أحدهما يتوسط الجدار الشمالي يشرف على صحن المسجد ويقابل المحراب الأصلي، ومدخل آخر يتوسط الجدار العربي ويقابل المحراب الجديد، تتخلله باب ذات دفتين، يبلغ ارتفاعه حوالي 1.94م وعرضه 1.19م يوصلنا مباشرة إلى بيت الصلاة عبر ممر مسقوف، وهو عبارة عن رواق يحاذي بيت الصلاة ويفضي إلى مؤخرة المسجد.

ويقسم مسجد عبد الله المغراوي صحنا يقع شمال قاعة الصلاة، وهو عنصر لا يمكن الاستغناء عنه خاصة مع طبيعة الظروف المناخية، حيث تصلى به صلاة المغرب والعشاء صيفا ولهذا فقد جهز صحن المسجد بمحراب إضافي رود به في جداره الشرقي، وهي خاصية ميزت حتى بعض المساجد الإباضية حيث ينشأ محراب الصحن في الجدار الشرقي، وهي الجهة الأكثر شيوعا.

أما مخططه الهندسي فيتخذ الشكل المستطيل طوله 11.40م وعرضه 6.50م، يتم الولوج إليه من خلال مدخلين؛ أحدها في الزاوية الشمالية الغربية ومدخل آخر في الزاوية الشمالية الشرقية لم يعد له أثر في المسجد، ويضم الصحن محراباً بسيطاً مجوفا عقده نصف دائري، وارتفاعه حوالي 1.80م وعرضه 0.82م وبعمق 0.43، تتخلله من الجانبين كوتان لكل منهما دور وظيفي خاص، فمنها ما هو مخصص لوضع النعال، ومنها ما توضع فيه الأغراض التي ينساها المصلون في المسجد، ويحيط به من الجهة الجنوبية رواق به ثلاثة عقود نصف دائرية ترتكز على دعامات، ومن الجهة الجنوبية الغربية رواق مسقوف، وفتح بالجدار الشمالي له مدخل ثانوي يفضي إلى المئذنة يبلغ ارتفاعه 2.14م وعرضه 0.77م، واستحدثت بجهته الشرقية ميضأة.

وتحتل قاعة صلاة مسجد عبد الله المغراوي الجهة الجنوبية الشرقية منه، واتخذت قاعدة المسقط الأفقي ذو الشكل المربع تقريبا يميل إلى الاستطالة عمقه أكبر بقليل من عرضه حيث بلغ 7.70م وعرضه 6.50م، وقد ساعد هذا التخطيط تحقيق مبدأ النصاف حيث يتسع الصف الأول لأكبر قدر من المصلين.

وتقسم قاعة الصلاة بالكتان محمولتان على أربعة دعامات تتوسط القاعة والأخرى مصمتة في الجدران، فتشكل بذلك ثلاثة بلاطات عمودية على جدار القبلة بعد أن تحول إلى الجدار الشرقي، تتراوح المسافة بينها حوالي 2م، وثلاثة أساكيب موازية لجدار القبلة تفصل بينهما مسافة 1.90م واتخذت نفس هذا التقسيم قبل تحويل المحراب الأصلي، ويتوافق تقسيم البلاطات والأساكيب داخل بيت الصلاة مع المساجد الإباضية البسيطة التي يتراوح فيها عدد البلاطات والاساكيب ما بين 2 و 3 أما متوسط المسافة بينهم فلا تتجاوز 3 أمتار.

واعتمدوا في تسقيف بيت الصلاة على نظام القباب، وهذا العامل له أيضا علاقة بطبيعة البيئة الصحراوية التي تعتمد نظام التسقيف بالقباب بالدرجة الأولى.

ومسجد عبد الله المغراوي يكاد يكون خاليا من أي عنصر زخرفي.

المحراب

يمثل مسجد عبد الله المغراوي نموذجا عن ذلك حيث كان به محرابين الأول قديم يتوسط الجدار الجنوبي للمسجد وهو الأصلي تجويفته نصف دائرية بارتفاع 1.90م وعرض 1.21م، ويبلغ عمقه 1.50م، يقوم على عمودين ينتهيان بتاج، وتعلوه قبة صغيرة قطرها 0.70م بارتفاع 0.60م، خال من أية زخرفة، ومحراب ثان يتوسط الجدار الشرقي وهو مجوف الشكل ارتفاعه 1.79م وعرضه 0.92م، وعمقه 0.50م، يعلوه عقد متجاوز منكسر، وترجع ظاهرة وجود محرابين في نفس بيت الصلاة في جدارين مختلفين إلى الوقوع في الخطأ أثناء تحديد اتجاه القبلة عند إنشاء المسجد، وهو ما استدعى استحداث محراب ثان في الحدار الشرقي، ووتتكرر هذه الظاهرة في عدة مساجد حيث ذكر مصطفى بن حموش في وثائق مدينة الجزائر التي تعود للعصر العثماني في الوثيقة المؤرخة سنة 1084م، والتي جاء في معناها اكتشاف تحريف التجاه قبلة مسجد سوق الخياطين مما أدى إلى تغيير مكان المحراب وترك المحراب القديم دون وظيفة، وهو ما ينطبق على محراب مسجد عبد الله المغراوي السابق له في الفترة الزمنية.

الميضأة

تقع ميضأة مسجد عبد الله المغراوي على يسار المدخل الأصلي، وصفها عبد العزيز شهبي أنها تحتل الزاوية الشمالية الشرقية من المسجد وأنها مفتوحة على الشارع وليس على صحن المسجد، أما شكلها الهندسي فكان مستطيلاً بطول 5م وعرض 3 م، تضم مرحاضين تقليديين، وحولت بعد ذلك لتصبح الآن تلي مباشرة المدخل الرئيسي بعيدا عن حرم الصحن وبيت الصلاة، وذلك من أجل الحفاظ على نظافة للمسجد ومنع ضرر الرائحة وتسرب مياه الوضوء إلى الداخل، ومن خلال موقعها الأصلي يتضح أن المعماري قد وضع الميضأة في مكانها الصحيح، وروعي في ذلك حتى مدخلها الذي كان موجهاً للشارع الخارجي وليس لصحن المسجد.

المئذنة (مئذنة 100 درجة)

تقع مئذنة مسجد عبد الله المغراوي في ساحة المسجد ومتصلة به، وكان بناؤها من أحد الصالحين المدعو أحمد بن محمد الفاسي سنة 817هـ، وهذا بحسب ما ذكره العياشي في رحلته.

وقد شيدت على قاعدة مربعة تتراوح أبعادها الحالية بين 3.66 – 3.58م، وكانت تتكون من 100 درجة كما ذكرها العياشي، وذكر في دراسة أخرى لسنة 1849 بأن المئذنة تتكون من 84 درجة بحيث يمكن رؤيتها من تقرت.

لقد بنيت المئذنة من مادة الآجر وهي مادة مستوردة غير محلية يقال إنها حلبت من مدينة توزر بالجريد التونسي، التي كان يتم بها تصنيع الآخر، كما اشتهرت بتصنيع الطوب المشوي آنذاك، وتتشابه زخارف أحيائها القديمة التي تعود للقرن 14م مع الزخارف الهندسية المنفذة على مئذنة تماسين، وربما يعود هذا التأثير إلى التبادلات التجارية التي كانت قائمة بين المدينتين نظرا لقرب الموقع الجغرافي بينهما.

وتعد المآذن من الوحدات المعمارية المرتفعة عن مستوى سطح الأرض ارتفاعا كبيرا يسمح بوصول صوت الآذان إلى أبعد نقطة ممكنة في المدينة وهو الدور الذي كانت تؤديه مئذنة مسجد عبد الله المغراوي، حيث بلغ ارتفاعها حوالي 20م، إلا أنها أيضا من العناصر التي تسبب ضرر الكشف ولذلك وجب أن يتوافق تصميمها في القصر مع تحقيق الغرض منها، ويكون أيضا مانع الضرر الكشف عن مساكن القصر، وهو ما تحث عنه الضوابط الشرعية لبناء المآذن.

 وكان تصميم المئذنة مربعا يضم عدة طوابق وفي كل طابق نوافد صغيرة تسمح بدخول الضوء إلى الداخل وتحجب الرؤية نحو الخارج كلما صعد المؤذن، حيث كانت تحتوي بكل طابق على فتحتين في كل واجهة.

التعريف بقصر تماسين

يمتد قصر تماسين على مساحة (12) اثني عشر هكتارا، يقع قصر تماسين على بعد 12 كلم جنوب- شرق مدينة تقرت، يتبع إداريا دائرة تماسين، بلدية تماسين، على ربوة ارتفاعها 08 أمتار طولها حوالي 400م وعرضها 300م.

ويعود تأسيس القصر حسب المصادر والمراجع إلى سنة 782م، في حين ترتبط تسميته حسب الروايات بقوم مسالمين قدموا من المشرق حاملين فصائل من النخيل، ولما وصلوا أعجبتهم التلة (تيماسين)، أخذوا يطوفون ويتلون سورة (يس) ولما انتهت الدورة انتهت تلاوة يس فقيل «تمت يسن» ثم بالحذف والإدغام أصبحت تسمى “تيماسين”.

وتشير الكثير من المصادر التاريخية إلى أن القصر كان محاطا بسور ارتفاعه 08 أمتار، تتخلله أربعة أبواب ومن الناحية الثقافية والاجتماعية والدينية يحتوي القصر على :

المسالك والممرات :

وهي في الغالب تمتد من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، بحيث تؤدي مباشرة إلى غاباتهم، أو إلى الماء أو إلى السوق أو إلى المقبرة، وإذا كان المسجد خارج القصر جعلوا له طريقا يوصل إليه، وفي قصر تماسين مثلا يمتد الشارع الرئيسي من الشرق إلى الغرب بحيث يربط بين باب خوخة والجامع العتيق والقصبة والذي يعرف بشارع طازات، ومن الشمال إلى الجنوب ليربط بذلك بين السوق والجامع العتيق والقصبة ويعرف بشارع الحروش .

وتتفرع عن هذه الشوارع شوارع ثانوية تعرف بالأزقة -سكة نافذة – يمر بها العام والخاص استعدادا لدخول المساحات الشبه خاصة وعرض هذه الأزقة لا يتعدى مترين.

أما النوع الثالث من المسالك فهو في الغالب غير نافذ يعرف في قصر تماسين بالمضيق في حين يعرف بقصر تقرت وبعض قصور وادي ريغ كقصر تمرنة القديمة، وقصر وغلانة، وقصر جامعة “بالدرب”، ويتميز هذا النوع بحرية حركة الأفراد خاصة النساء لكونهم في الغالب من أسرة واحدة، وقد يصل عرض الواحد منها متر واحد، وكان كثيرا منها يغلق ليلا لمقتضيات أمنية إذ يصعب تغلغل الغرباء داخل هذه المسالك الضيقة والملتوية على شكل متاهة تسهل من عملية محاصرة الأعداء في حالة أي هجوم على القصر، والأمثلة عن ذلك كثيرة في كل من قصر ورقلة العتيق، قصر الحجيرة، قصر المنيعة، قصر سيدي خالد،…وغيرها .

المساجد: يحتوي قصر تماسين على خمسة مساجد:

مسجد عبد الله المغراوي يعتبر من أقدم المساجد إذ بني حوالي سنة 1192م تعتليه مئذنة على ارتفاع 21 مترا، بينما يقدر طول قاعدتها بـ 4أمتار وعمقها 10 أمتار.

مسجد القبة الخضراء: أسسه الولي الصالح سيدي الحاج علي بن الحاج عيسى سنة 1204م، تعود أصل تسمية المسجد الى القبة التي تعلوه كونها مصفحة بالقرميد الأخضر.

 مسجد بابا عيسى، مسجد سيدي بن عزوز، مسجد لالة مستورة

المساكن :

تمتاز بيوت القصر ضمن نسيجه العمراني ببساطتها إذ تظهر على شكل مكعبات مبنية من الطين والحجارة تتكون من طابق أو طابقين حسب مكانة صاحبها خالية من أية نوافذ خارجية وحتى وإن وجدت فهي في أعلى الجدار، أما من حيث التخطيط الداخلي فإن البيت يقوم أساسا على الصحن المفتوح يحيط به رواق أو أكثر يعرف محليا بالساباط يتقدم الغرف وذلك لتزويد هذه الأخيرة بما تحتاجه من ضوء وهواء وظل.

نقلا عن:

صارة بلال وبدر الدين شعباني، جامعة قسنطينة2، الجزائر، فقه العمارة الدينية بالجزائر – مسجد عبد الله المغراوي بتماسين أنموذجا -، مجلة الباحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية، المجلد 16، العدد 01، السنة 2025.

و

https://cartes.patrimoineculturelalgerien.org/ar/lieu/30-ouargla/823

و

https://assayahi.dz/ar

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى