مساجد الجزائرمعرض الصور

مسجد المدرسة “مسجد الشيخ “أحمد حفيظ” « حي العْقِيبَة» بلكور الجزائر العاصمة

مسجد المدرسة “مسجد الشيخ “أحمد حفيظ” « حي العْقِيبَة» بلكور الجزائر العاصمة

يقع مسجد أحمد حفيظ الذي شُرع بناؤه في شهر أفريل عام 1947م في مرتفعات حي بلكور، وهي ناحية ذات كثافة عالية من الأوروبيين واليهود آنذاك، وعلى بعد يقل عن خمس مائة متر بالنسبة لمعبد يهودي (حاليا مسجد صلاح الدين الأيوبي)، وكذلك الكنيسة (حاليا مسجد سيف الله)؛ إذ ينتصب بعظمة ويُشعّ في جميع ضواحي بلكور.

وأصل المسجد هو مدرسة تم بناؤها بناء على تعليمات جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وتحديا لتصريحات الاستعمار الفرنسي، حيث قام الشّيخ أحمد حفيظ عام 1934 بفتح مدرسة «السعادة» وهي مُتواجدة بشارع «كومبري» (نهج شعال حاليا) في مرتفعات حي «العقيبة»، والتي كانت لا تستقبل أكثر من عشرين (20) تلميذا، ولا تفتح أبوابها إلا في أيام الخميس والأحد، أي في عطلة نهاية الأسبوع وكذا عطلة الصيف التي كانت مدتها ثلاثة أشهر، وهذا بناء على تعليمات إدارة المستعمر.

وقد عمد الشّيخ إلى تشكيل مجموعات تشمل عشرين تلميذا، مقسمة على وقت النهار كاملا في عام 1937، تفادي لتضيق الاستعمار الفرنسي.

وعمد أيضا الشيخ أحمد حفيظ بفتح مدرسة ثانية سنة 1937 سماها «مدرسة التّهذيب»، وهي متواجدة في زقاق «مورييه» (طريق التّوت) ببلكور، وتحمل الرقم (20)؛ وقد تم الشروع في تدريس المواد الأساسيّة في هذه المدرسة ذات التنظيم الجيّد، وتدرس القرآن الكريم والدين، القواعد واللغة العربية، الإنشاء والخط، الحساب والهندسة، الإملاء والقراءة، التاريخ والجغرافيا. وكان الشّيخ أحمد حفيظ يستقبل في هذه المدرسة الشّيخ بشير الإبراهيمي الذي أصبح خلال تلك الفترة رئيسا لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين بعد وفاة الشيخ عبد الحميد بن باديس عام 1940.

وتوجد هناك صور للإبراهيمي بالمدرسة وفي أثناء هذه اللّقاءات، اِتُّخذ قرار بناء المسجد الّذي يحمل في الوقت الحاضر اِسم أحمد حفيظ، وقد شارك الشيخ الإبراهيمي بنشاط في عمليّة تشييده، بالإضافة إلى كونه الإمام الأول لهذا المسجد في تلك الفترة، وبعد الاستقلال تداول عليه كبار العلماء منهم الشيخ الزبير مفتي الرئيس الراحل هواري بومدين.

أصل الملكية

 وإن المسجد وكلّ ما يتبعه من: (المنزل، الحمام، الأرض والمدرسة) قد تم وقفهُ (حبسهُ) وفقا لمذهب مالك بن أنس رضي اللّه عنه، من أجل منفعة تقتصر على طائفة المسلمين المُقيمين أو الذين يعيشون في حي بلكور ومما جاء فيه: “أمام الأستاذ شنظارلي إبراهيم سليمان بن محمّد، قاضي محكمة الجزائر، أشهد المشترون (المُحَبِّوسُون) طوعا وبكامل قواهم العقليّة على أنّهم حبسوا وأوقفوا وكرسوا إلى الأبد في سبيل الله تعالى ما يمتلكونه (فيلا مريم، وقطعة الأرض التّابعة لها)، لأجل المنفعة التي تقتصر على طائفة المسلمين الذين يعيشون أو يُقيمون في حي بلكور، قصد إقامة مسجد حر، أين يتم فيه أداء الصلوات اليومية وصلاة الجمعة ومدرسة يتمّ فيها تعليم اللغة الوطنيّة لفائدة الأطفال المسلمين من الفتية والفتيات”.

وقد اشترط المشترون (المُحَبِّوسُون) في تحبيسهم أن يكون المسجد حُرّا لا يخضع لأيّ هيئة رسميّة أو غير رسميّة، خارجا عن اللّجنة الّتي تأخذ على عاتقه مسؤوليّة التكفّل بتشييده وتولّي شؤونه، وهي تتكوّن من سبعة (7) أعضاء يُقيمون في بلكور، حيث إنّهم قبلوا بالمهمّة الّتي فـُوِّضت إليهم مع المصاريف والالتزامات الّتي تترتّب عنها، ومن بين أهل بلكور المساهمين في المسجد، نجد بن عدودة وعائلة بوحصان.

التعريف بالشيخ أحمد حفيظ

الشيخ أحمد حفيظ أول إمام للمسجد، وقد سمي بعدها باسمه وسمي، وقد ولد الشيخ أحمد حفيظ عام 1899 في بلدة “أمدّوكال” بباتنة، وقد عاش حياته الزوجية من دون أبناء، وفي سن مُبكّرة باشر في تعلُّم القرآن كاملا في زاوية جده “سيدي عبد الحفيظ” المتواجدة في “أمدّوكال”، ثم تابع دراسته في مدينة “بريكة”، كما واصل مختلف المناهج الدراسية بمدينة قسنطينة وفي جامع الزيتونة بتونس.

كان مُتواجدا بالجزائر (العاصمة) خلال الاحتفالات الكبرى الّتي أقيمت عام 1930 من أجل إحياء الذكرى المائة لاستعمار الجزائر.

وبعد حياة حافلة كُرّست لأجل تعليم المسلمين، انتقل الشّيخ أحمد حفيظ إلى جوار ربه يوم 09 فيفري 1960م، ويرقد جثمانه بمقبرة “سيدي أمحمد” في بلكور، وقام يومها الشّيخ عبد اللطيف سلطاني بتأبينه بحضور حشد كبير من النّاس.

ارتبط هذا المكان أيضا بالشيخ الشهيد العربي التبسي، حيث استقر مع أسرته ببلكور لتولي العديد من المهام، على رأسها إدارة مكتب جمعية العلماء المسلمين، بعدما رحل رئيسها الشيخ البشير الإبراهيمي إلى المشرق، إضافة إلى المدارس والنوادي والمساجد المنتشرة في أنحاء الجزائر والتي كانت تحت إشراف الجمعية، وواصل دروسه في التفسير والوعظ والإرشاد بحي بلكور، يلمح إلى وجوب الجهاد، ويدعو إلى تأييد الثورة المسلحة قصد تحرير الجزائر.

تعريف بالصورة المرفقة:

  • قسم مجموعة إناث في سنوات الخمسينات، على الجهة اليُمنى الشّيخ “أحمد حفيظ.
  • المصلّون يؤدون الصّلاة في ساحة المسجد وهو في طور الإنجاز، ومن المُحتمل أن يكون ذلك بين عامي 1946 و 1948؛ بحيث لم تكتمل قاعة الصّلاة بعد.
  • قسم مجموعة الإناث بمدرسة “التّهذيب” في حديقة “فيلا مريم” عام 1946، كان ذلك خلال احتفالا دينيّا نُظّم لجمع الأموال من أجل الشّروع في أشغال مسجد أحمد حفيظ.
  • الشّيخ البشير الإبراهيمي خلال احتفال أُقيم عام 1946 في حديقة المسجد قبل الشّروع في أشغال البناء.
  • قاعة الصّلاة بمسجد أحمد حفيظ تماما كما كانت عليه في السّابق.
  • مجموعة تلاميذ مدرسة “السّعادة” للعام الدّراسي 1934، يتوسّط المجموعة الشّيخ أحمد حفيظ.

نقلا عن:

http://masjidhafid.weebly.com/16051606-16071608-15751604158816101582-1571158116051583-1581160116101592-1567.html

https://www.el-massa.com/dz/%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA/%D8%B5%D8%B1%D8%AD-%D8%B5%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى